شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٨ - مفهوم الأقتضاء
ومثلهما ظنَّ العليّة في مقام نقد الأدلة للمجتهد لبعد وشبهه وعدم تمكّنه من الأحتياط ومثلهما ظنَّ العليّة في مقام تعارض الأدلة فأنه يصلح للترجيح ومثلهما ظنّ العلية في مقام توهين العام والمطلق إذا كانا كالقاعدة وكان القياس مما يفيد ظنّاً متعارفاً لأنَّ الأخذ بهما والحال كذلك مشكوك به ومثلهما ظنّ الغاء الفارق في مقام شغل الذمة اليقيني بمجمل وشبهه فتأمل.
الثامن من المفاهيم:
مفهوم التلازم
مما يدخل في المفهوم كقول أن قصرت أفطرت وأن أفطرت قصرت، ونعني بذلك إنَّ التلازم جاء به دليل شرعي وثبوت الحكم لأحد المتلازمين عند ثبوت الحكم بالمنطوق للآخر بنص أو أجماع مما يقضي به المفهوم لا المنطوق لكنه بواسطة الدليل الدال على الحكم الوضعي وهو التلازم ومثله التلازم الثابت عقلًا أو عرفاً فأنه عند ثبوت حكم أحد المتلازمين يثبت حكم آخر.
التاسع من المفاهيم:
مفهوم الأقتضاء
كأيجاب المقدّمة والنهي بضد العام فأنَّ المنطوق يدل عليهما بأقتضاء الخطاب بواسطة اللزوم العرفي ويمكن أدخالهما في مفهوم التلازم وعلى كلّ حال فجعلهما من أقسام المفهوم وكجعل مفهوم الأقتضاء منها لا يخلو عن نظر وتأمل.
كما لا يخلو قوله جميع ما مرَّ من الأقسام إذا صرّح فيه بالمضاف إليه عاد منطوق لا يخلو من نظر لعدم تسليمه إلَّا في مفهوم الشرط فأنه إذا صرّح فيه بالشرطية دلَّ بمنطوقه على الأنتفاء عند الأنتفاء، وأما من مفهوم الغاية والبداية والعلة والحصر فالكلام في نفس الفاظهما بأعتبار دلالتها على المفهوم وعدمه كالكلام في صيغتما وأدواتهما على الأظهر.