شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٧ - مفهوم العلة
الغسل وأحكام الحدود في كيفيات الحد وأحكام الصوم في خصوصية الأيام وأفعال الحج في أحوال الأفعال وطرق التوارث في كيفية السهام وجدان العلل لا يطّلع أحد ولا يحوم حولها نظر وفكر وربّما تخيّل إنَّ وصفا علّة للحكم تامة لا مدخليّة لخصوصية المحل فيها وظهراته جزء علّة أو أنَّ لخصوصية المحل مدخليّة في علته وربما ظهر أنه علّة في العدم لا في الوجود للخطأ في المناسبة وربّما ظهر أنه حكمة شرع الحكم لأجلها بأعتبار أغلبية الوقوع وأكثرية الوجود لا أنه علة يدور مدارها الحكم وجوداً وعدماً وذلك كالمشقة في السفر في وجوب التقصير والعسر والحرج في حليّة الشبهة الغير محصورة وربما كانت علة أخرى تقضي بعدم الحكم لم يطّلع عليها وإنما أطلع على علة الوجود فقط، وربما كان للزمان والمكان خصوصية قد خفيت على المطلع وربما كان للفاعل أو المنفعل أو المركب من الأثنين والثلاثة مما تقدّم خصوصية تشارك ما ظنّه أنه علة.
نعم، لو كان فهم العلة من دلالة لفظ وكان وجودها في الفرع لدلالة لفظ أو لقطع كان المفهوم منها حجة شرعية، وكذا لو كانت قطعيّة في الأصل والفرع وقطع بعدم الفارق أو بعدم تأثيره فأنه يكون حجة سواء كان القطع بالعلّة وبعدم تأثير الفارق من أجماع أو عقل أو أجماع في الأول وعقل في الثاني، أو أجماع وعقل في الأول ودليل ولو ظني في الثاني كما دلَّ على إنَّ تكليف الغائب والحاضر والمعدوم والموجود واحد وأنَّ العلة الفاعلية هي سبب التكليف ولا فرق بين الفاعلين من هندي وعجمي وبدوني، وقد يلحق بهذا ما إذا دلَّ الأجماع أو العقل على ثبوت العلة في الجملة وحصل الشك في إلغاء الفارق ومدخلية الخصوصية وعدمها فأنه قد يقال بجواز التمسك بالظن القوي في الغائه وأن لم يكن عند دليل دلَّ عليه ومثله ما إذا وجدنا غير المذكور أقوى من المذكور في الحكم بعد دلالة الأجماع على ثبوت العلّة في الجملة فأنه يفيد ظنّاً بألغاء الفارق والخصوصية ومثلهما ظنَّ العليّة في مقام خطاب الأولوية فأنَّ الظاهر الأكتفاء به وأن لم يدل عليها دليل ولم يشعر بها الخطاب. نعم، إنما يدل الخطاب على أولوية غير المذكور في الحكم من المذكور ومثلهما ظنَّ العلية في تسرية الحكم لما كان مساوياً للمنطوق في مفهوم الأولوية