شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٧ - بحث فوائد الجملة الشرطية
من الموضوعات اللغوية ولا شك أنَّ الظن في جانب الإثبات والموضوعات اللغوية مما يكفي فيها الظن للأجماع المنقول والسيرة المحصّلة وقد يؤيد ثبوت المفهوم بلزوم اللغو في كلام الحكيم لولاه وذلك لأنَّ كل قيد في الكلام إذا عدل عن المطلق إليه فلابدَّ له من ثبوت فائدة لدفع العبثية فأن ظهرت له فائدة معلومة حملنا الأتيان بالقيد عليها وإلَّا حملناه على أرادة نفي الحكم عند أنتفائه، وذلك أما لعدم تصوّر فائدة أخرى أو لتساوي الفوائد بنظر السامع فيبقى مجملًا وهو ينزّه عنه كلام الحكيم وترجيح هذه الفائدة على غيرها عند التساوي لأقربيتها من غيرها وأكثرية الاستعمال فيها دون غيرها وظهورها عند عدم ظهور غيرها وعند عدم تصوّر غيرها وهذا قد يؤيد أرداة المفهوم وقد نؤيد الوضع له بطريق أن يقال كلّما لم تظهر له فائدة من القيود فهو موضوع للدلالة على العدم عند عدمه إذ عدم تصوّر فائدة خاصة غير هذه يوجب وضع اللفظ لها.
بحث فوائد الجملة الشرطية
وأعلم إنَّ فوائد الجملة الشرطية غير المفهوم كثيرة فأن ظهرت واحدة حمل عليها كالأهتمام بحال المذكور أو احتياج السامع إليه أو سبق بيان غيره أو لكون المسكوت عنه أولى أو ليبحث عنه السامع فتحصل له رتبة الأجتهاد أو التنبيه على علة الحكم أو لوروده مورد الغالب فأنَّ القيد لو ورد مورد الغالب فهمنا منه فائدة غير فائدة النفي عند الأنتفاء لأنَّ الفرد النادر لا ينصرف إليه الأطلاق فلا يتعلّق به حكم، والشائع يتعلّق به الحكم أبتداء الأنصراف الأذهان إليه فلا يحتاج إلى التنبيه عليه فلا حاجة إلى التقيد به إلَّا أن يكون لنكتته أخرى، وأن لم تظهر واحد حمل على إرادة النفي عند الأنتفاء بناء على ما ذكرنا من الدلالة اللفظية وبناء على الدلالة العقلية وأن ظهر الكل وتساوت الفوائد في الظهور حملت على إرادة النفي عند الأنتفاء بناء على ما ذكرنا من الدلالة اللفظية والنفي المفهوم بناء على الدلالة العقلية وعاد اللفظ مجملًا بالنسبة إلى ما يراد من ذكر القيد.