شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩ - البحث الاول
وتوضح ذلك انَّ الله تعالى لما خلق القوى الشهوية والعصبية والنفسية والملكية في الانسان انبعثت منها حركة وشوق في النفس الى فعل ما تعلّقا به ولم يزل يتزايد ويتأكد الى ان تتحرك القوى الجسمانية بتحريكها فتصدر عنها افعالًا بواسطة مقدمات يزاول حصولها او بلا واسطة ومع ذلك كله فالفاعل مختار الى حين اجتماع جميع المقتضيات للفعل وارتفاع الموانع عنه واجتماع الشرائط فيه وعند ذلك تتم العلة التامة ويجب الفعل فيقع مقارناً لتمام العلة فلا يضرنا ذلك الوجوب ولا يرفع الاختيار ولا يقع الفعل من دون مرجّح وارادة فتأمل هذا بالنسبة الينا واما بالنسبة الى الواجب فأرادته علمه بالأصلح وهو قديم وتعليقه بالحادث حادث فلا يلزم قدم الحادث ولا حدوث القديم.
وعن الخامس: بأنا نسلّمه ولا ينافي الاختيار.
وعن السادس: بأن الله تعالى يريد الطاعة من العبد بأختياره ولو اراد بأختياره لغلبت قدرته كل قدرة.
وعن السابع: بأن وقوع الفعل بقدرة العبد بلا واسطة وبقدرة الله بواسطة الاختيار ولولاه لغلبت قدرة الله تعالى وهي الغالبة لو تعلقت بالفطنة.
وعن الثامن: بأنا نمنع قدرة تعلق الله وارادته بما وقع بقدرة العبد وارادته ومجرّد كون مقدور الله تعالى لا نعيد.
وعن التاسع: بأنا نقول بغلبة قدرة الله لو تعلقت ارادته بالفعل بغير واسطة الاختيار.
وعن العاشر: بأنا نمنع العليّة من الأمكان والحدوث ونثبت علة اخرى سلّمنا انها علة ها هنا لكنها موقوفة على ارتفاع الموانع في غير هو المانع موجود في غير الافعال للقواعد المقررة في الكلام نعم قد يقع ذلك من الانبياء بمشيئة الله تعالى لأظهار المعجزة.
وعن الحادي عشر: بإنا نمنع الملازمة وهو بديهي.