شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٠ - بحث في تحقيق في معنى لام التعريف مع المفرد والجمع
تكون مجازاً في الوحدة بقرينة التنوين، فإنَّ هذه الأحتمالات خلاف العرف واللغة وتكلّف من غير داعي، ولها مع الألف واللام التعريفية ويظهر وضعان آخران تركبيان:
أحدهما: وضعها للماهية بقيد حضورها في الذهن كأعلام الأجناس وتسمي هذه بتعريف الجنس ولامها لام الجنس ولام الطبيعة مع أحتمال البقاء هذه على الوضع الأولي من أرادة الطبيعة والحضور في الذهن إنما جاء من لام التعريف لأنَّ اللام موضوعة للأشارة إلى مدخولها ولم يحصل تصرّف بمدخولها حينئذ فيبقى على معناه الأول فيفيد المجموع المركّب من اللام وأسم الجنس الطبيعة الحاضرة في الذهن كما تفيد المركّبات معانيها لكن الأحتمال الأول أظهر لصيرورة اللام مع مدخولها كالجزء من الكلمة ولأسفادة معنى الماهية الحاضرة من المعرّف من دون ملاحظة التركيب على الظاهر.
ثانيهما: وضعها للمعهود، فيراد منها الفرد المعهود حيث يتحقق العهد فيكون وضعاً بحال خاص وهو مع حصول العهد فمع عدمه يلخّص للجنس ومع تحققه يحتمل إرادة الجنس والعهد على سبيل الأشتراك اللفظي على الظاهر فيكون العهد مجوّزاً لهما لا معنياً لأرادة المعهود كما قد يتخيل فيحتاج تعين إرادة العهد عند تحققه إلى قرينة أخرى معينة لأرادته على الأظهر ويحتمل قوّياً إنَّ تعريف العهد عند حصوله أظهر فردي المشترك اللفظي فيحمل عليه لظن أرادته أو ليتيقّن إنه مراد، أما مستقلًا أو في ضمن الجنس وأحتمال التجوّز في الهيئة التركيبيّة بالنسبة إلى استعمال المعرّف باللام في المعهود أو أحتمال التجوّز في نفس أسم الجنس في استعماله في الفرد المعهود مع أبقاء اللام على حقيقتها من أفادتها التعريف والإشارة إلى مدخولها أو أحتمال بقاء الهيئة التركيبية على حالها وأستعمال أسم الجنس في الطبيعة الحالة في الفرد المعيّن لا بشرط حلولها أو الطبيعة المقارنة للفرد المعيّن خلاف الظاهر المتبادر عرفاً ولغة، وأما أستعمالها مع الألف واللام في العهد الذهني فهو مجاز لتبادر غيره عرفاً ولغة ومجازيته، إما للتجوز في الهيئة التركيبيّة الموضوعة لتعريف الجنس أو للتجوّز في نفس أسم الجنس الموضوع للماهيّة بأرادة فرد ما منه