شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٧ - البحث العشرون بحث العموم حقيقة أو مجاز
به، وأصطلاحاً هو لشمول اللفظ وما في حكمه كالمفهوم لما يصلح له عند الأطلاق حقيقة أو حكماً فخرج المشترك على القول بجواز أستعماله في معنيه لعدم شموله لما يصلح له من أفراد كل معنى وكذا المعنى الحقيقي والمجازي وكذا العدد لعدم صلوحه لكل فرد من أفراده وأن كان حكمه حكم العام وكذا الجملة لعدم صلاحيتها لكل جزء من أجزائها وكذا المثنى والمجموع وكذا الأعلام ودخل كل وجميع والجمع المعرّف على القول بأنه لأستفراق الأفراد وأسماء الأستفهام والشرط وسائر أدوات العموم لأنَّ حكم عموم هذه بحسب عموم مدخولها وما كانت أداة له ولتنزيل أسماء الأستفهام والشرط منزلة أي فرد لأنسلاخ معنى الجماعات في الجمع فيراد به الثلاثة فما فوق الجمع قبل العموم على الأظهر ثم أدخال أداة التعريف عليه فكلّها صالحة لجزئياتها حكماً ودخل المفهوم صيغاً ومواداً، والظاهر أنه لأنتزاع فيما دلَّ بمادته كعم، وشمل، وأستغرق، والمراد هنا الموجبة الجزئية في مقابل النفاة فأنهم أرادوا السلب الكلي في جميع الصيغ تدل عليه بدلالة المطابقية أو التضمّنية أو الألتزامية أو العقلية وكثير منها تدل عليه حقيقة لا مجازاً، فتكون دلالتها من غير حاجة إلى قرينة صارفة ولا مشتركاً لفظياً فتحتاج إلى قرينة معينة ولا مشتركاً معنويّاً فتدل على الكلي كما في جميع اللغات وليس للعربية خصوصية فلمن ذهبَ إلى أنه حقيقة في الخصوص أو مشترك بين العموم والخصوص لفظاً أو توقف في الحكم، أو حكمَ بالتوقف بعد الأتفاق على أستعمالها في العموم والخصوص حتى قيل ما من عام إلَّا وقد خصَّ ويراد بالخصوص مرتّبة ومرددة بين مراتب ما دون العام فالتخصيص عند القائلين بأنها موضوعة للخصوص يكون من قبيل تقييد المطلق والباقي بعد التخصيص يكون أيضاً مردداً بين باقي المراتب لا أنه بعد التخصيص يكون عاماً. نعم، على القول بالأشتراك اللفظي وأحتمال الأشتراك المعنوي يكون التخصيص قرينة معينة لأحد فردي المشترك وهو العموم على الأظهر، مع أحتمال تردده بين التقيّد والتخصيص لأحتمال إرادة العموم أو الخصوص وإذا أُريد خصوصية الأفراد فلابد من التنصيص على الأفراد المطلوبة ولو بعد التخصيص على القطع في الأول وعلى