شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٧ - تحقيق المسألة
والثاني: كالنهي عن الضد أو النهي عن الكلام الأجنبية فيصلّي مع كون الصلاة ضدّاً أو يقرأ الصيغة معها وجعل هذا من المفارق والأول من اللازم مما يشكل أمره ويدّق ويتحمّل جعل اللازم صفة الداخل والمفارق صفة الخارج صحَّ، وقد يتعلّق النهي بالعبادة لجزئها أو يتعلّق بجزئيها فيعود إليها.
فالأوّل كلا تصلّي بغير فاتحة.
والثاني كالنهي عن العزائم والقرآن، ثمَّ أنَّ المتعلّق بالجزء قد يكون لنفسه وقد يكون لوصفه اللازم أو المفارق وقد يكون لجزءه وقد يكون لشرطه، وقد يتعلّق النهي بالعبادة لشرطها أو بالشرط فيعود إليها.
فالأول كلا صلاة إلا بطهور، ولا تصلّي بلا ساتر، ولا تبع الملاقيح، ولا تذبح بغير حديد.
والثاني كلا تسجد على نجس، ثمَّ أنَّ المتعلّق بالشرط قد يكون لنفسه وقد يكون لوصفه اللازم أو المفارق وقد يكون لجزءيه وقد يكون لشرطه ولا يتفاوت في هذه بين أن يكون النهي مستفاد من عقل أو نقل فأنه مقتضى لفساد العبادة على وجه اللزوم واقعاً وما دلَّ على التحريم ظاهراً فأنه مقتضي للفساد ظاهراً في كتاب أو سنة أو كلام فقيه بصيغة نهي أو نفي أو غيرهما وكذا ما تعلّق بالأجزاء لنفسها أو لغيرها كما تقدّم، وبما كان من العبادات من شروط أو لوازم على كلام في الشروط كما سيجيء أن شاء الله لها أن جعلنا الفساد مخالفة الأمر فأنه يلزم الحكم بالفساد عقلًا لأستحالة كون الشيء مأموراً به ومنهيّاً عنه والمفروض أنه منهي عنه واقعاً أو منهي عنه بحسب ظاهر الخطاب لأنَّ النهي يحكم على الأمر في العام والخاص المطلّق والعام والخاص من وجه فلا يكون مأموراً به فلا يتحقق به الأمتثال فلا يكون طاعة فلا يكون صحيحاً.
تحقيق المسألة
وأن جعل الفساد عدم إسقاط القضاء، فالاقتضاء ظاهري فقط لظهور عدم الأجزاء ولا ملازمة عقلية، فيه فكون المنهي عنه يوجب الأعادة لا يحكم به العقل بل يظهر من الخطاب ومن حال المخاطب أنَّ من لم يأتِ بمطلوبه بقي في عهدة