شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٦ - بحث الواجب المخير
الأولياء، فأنه مقدّم على غيرهم في التجهيز وقد تطلقه مطلقاً أي الفاعل أما بدون ملاحظته أو لإبهامه من التعبير عند فيكون الغرض إيجاده من أي مكلّف كان أو بين أفراد محصورة فيراد إيجاده من أحدهم مع الانفراد أو مع الاجتماع مع بعض ولو أريد الاشتراك بين الكل كان معيناً ويعاقبون على تركه عقاباً واحداً ومع الإطلاق أن صرّح بوحدة العقاب موزّعاً، فلا بحث وإلّا فالظاهر منه أنَّ على كل واحد منهم عقاباً مستقلًا فإذا جاء به أحدهم سقط العقاب عنهم وإلّا عقوبوا جميعاً وعلى هذا يجري حكم الشرع والعرف والعادة فلا حاجة ولا داعي إلى الخروج عن ظاهر الخطابات الشرعية إلى بعض التمحلات والتكلّفات الشأن في تحرير المخاطب بالواجب الكفائي أنه الكل ويسقط بفعل البعض أو المجموع ويسقط بفعل أحدهم أو من يقوم بالفعل المردد بين الكل أو البعض المردد بينهم بعد أن علمنا أن صدور الخطاب من الشرع مرة بما يظهر من خطاب الكل ومرة بما يظهر منه خطاب البعض الغير معيّن ك- (لولا نفر من كل فرقة طائفة) ومرة بما لم يظهر منه سوى إرادة وقوع الفعل في الخارج من دون تعلّقه بمخاطب مبيّن وبعد علمنا أنّه لو أتى به الواحد سقط عن الباقين وبعد علمنا أنَّ العقاب لا يختص به واحد دون آخر ولا يكون على مفهم لعدم تصوّر وقوع العقاب عليه والظاهر أنّه كله جائز وواقع ولا بأس به في موارد الخطابات وأن نافته ظاهر الكلمات لكنَّ المراد بتكليف غير المعيّن وخطابه جعله عنواناً لتصوّر أفراده ووقوع الخطاب عليه بأعتبار أنتزاعه وصدقه على من يعقل الخطاب لا أنَّ الأحد الأنتزاعي مخاطب ومكلّف حقيقة لأنه أعتباري لا يعقل تعلّق الخطاب به حقيقة فيكون قبيحاً وحينئذ فتوجّه الخطاب لمصاديقه حقيقة بواسطة توجهه الصوري له والعقاب حينئذ يكون على كلَّ واحد مستقلًا فكل واحد بمنزلة تارك الفعل عيناً فيستحق كل العقاب الموظف على الفعل لا أنَّ العقاب الموظف لترك الفعل يوزّع على الجميع وهذا حال على كلّ من الأقوال أما على القول بخطاب الجميع فظاهر، وأما على أنَّ المخاطب الفرد المردد فلان مصاديق الفرد المردد هو الجميع فكلّ فرد يكون مصداقاً له يتّصف بالمعصية والمخالفة فيستحق العقاب حينئذ وأما على أنَّ المخاطب هو المجموع فالظاهر أنَّ العقاب يكون على