شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٨ - البحث الخامس عشر بحث الأصل والأمر
باقياً على حكم السابق بعد الدخول في الأحكام الأربعة لا منقلباً إلّا مع دليل أو تبدّل الموضوع أو تبدّل الوصف المشعر بالعليّة ومستمراً على حاله سابقاً لا معدولًا عنه إلى حال اللآخر أو وصفة أخرى من وجوب أو أستحباب ولا إلى ماهية أخرى كالعدول من العصر إلى الظهر إلّا بدليل، وأن يكون مأذوناً في قطعه مع عدم الضيق لا ملتزماً بأتمامه لأنَّ الخطاب لا يقضي إلَّا بالأتيان به في وقته وأما تحريم قطعه فلا بدَّ له من دليل يقلَّ عليه كلا تبطلوا أعمالكم أن قلنا به، وأن يكون خالصاً من أسباب الخلل لا مختلًا لأصالة صحّة الفعل المأمور به والخروج عن العهدة عند الأتيان به وأصالة صحة فعل المسلم وعلى ما قررنا فكفاية السلام من الواحد على الجماعة في أسقاط أستحبابه عن الباقين مع أنَّ الأصل عدم أسقاط فعل شخص فعل آخر وعدم نيابة شخص عن آخر.
وكذا الرد للسلام من غير المحيّا عنه أي عن المحيّا مع أنَّ الأصل عدم إجزاء فعل شخص عن ما وجب على آخر وعدم أسقاطه به.
وكذا التخير بين القصر والأتمام لقاصد الأربعة ذهاباً وأياباً وبين الجهر والأخفات في الأخيرتين مع أن الأصل عدم الوجوب التخيري بل تحتم القصر في الأول والأخفات في الأخير.
وكذا وجوب غسل الميت لغيره كأستباحة الصلاة به وشبهتها لا لنفسه مع أن الأصل وجوبه لنفسه وكذا كون غسل أعضاء الوضوء مشروطاً بعدم الرمس مع أنَّ الأصل وجوب الغسل على الأطلاق لقوله تعالى: [فأغسلوا].
وكذا وجوب تكرار صلاة الآيات مع بقاء السبب مع أنَّ الأصل الأكتفاء بإيقاع طبيعة الصلاة وكذا توقيتها بوقت حصوله مع أنّ الأصل عدم توقيتها وصحة فعلها بعد حصول السبب مطلقاً، وكذا جواز التراخي بسجود التلاوة مع أنَّ الأصل تقضي بالفورية على مذهبه.
وكذا تخصيص اليومية ببعض المحدود كأول الوقت مع أنَّ الأصل يقضي بالتوسعة أخذاً بقوله تعالى: [أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ].