مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٧ - الفصل السادس ثبوت الهلال
و لا بشهادة العدل الواحد (١) و لو مع اليمين (٢)، خصوصا مع عدم ظهور القائل بحجية شهادة النساء في الصوم، فضلا عن امرأة واحدة، و عدم مناسبته للنصوص الواردة في بيان ما تقبل فيه شهادة النساء[١].
(١) كما هو المعروف، بل لم يعرف الخلاف فيه إلا من سلار، حيث اجتزأ بالعدل الواحد في ثبوت شهر رمضان، دون شوال. و في الجواهر أنه يمكن دعوى استقرار دعوى الإجماع بعده، بل و قبله، على خلافه. مع أنه خال عن الدليل.
نعم في صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام: «قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين»[٢].
لكنهمع عدم القائل به في موردهلا ينهض بالخروج عن النصوص الكثيرة المتضمنة للزوم البينة، فليطرح، أو يجمع بينه و بينها بالتقييد، لأن العدل يطلق على الواحد و الكثير.
و لا سيما و أنه و إن روي كذلك في الفقيه[٣]، و موضع من التهذيب[٤]، و الاستبصار[٥]، إلا أنه روي في موضع آخر من التهذيب بنسختين إحداهما كما سبق، و الأخرى هكذا: «و اشهدوا عليه عدولا من المسلمين»[٦]، و في موضع آخر من الاستبصار هكذا: «أو تشهد عليه بينة عدول من المسلمين»[٧].
(٢) بلا خلاف ظاهر، لعدم الدليل على دخله في الحجية. و ما دل من النصوص على الاكتفاء به مع العدل الواحد مختص بحقوق الناس، كما يظهر بمراجعته، خصوصا مثل صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: كان
[١] راجع وسائل الشيعة ج: ١٨ باب: ٢٤ من أبواب الشهادات.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ١.
[٣] الفقيه ج: ٢ ص: ٧٧.
[٤] التهذيب ج: ٤ ص: ١٥٨.
[٥] الاستبصار ج: ٢ ص: ٧٣.
[٦] التهذيب ج: ٤ ص: ١٧٧.
[٧] الاستبصار ج: ٢ ص: ٦٤.