مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٨ - (مسألة ١) يصح الصوم من النائم إذا سبقت منه النية في الليل
الثالث: صوم النذر (١) المشروط إيقاعه في السفر و لو مع الحضر.
و أشكل من ذلك ما أطلقه في المقنعة من جواز صوم السفر لمن كان عليه كفارة يخرج عنها بالصيام. لعدم الدليل على الإطلاق المذكور. و حمله على مورد صحيح ضريسلو تم فيه ذلكيحتاج إلى دليل. و لا سيما مع قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في موثق محمد بن مسلم: «و إن ظاهر و هو مسافر أفطر حتى يقدم ...»[١]. و قول أحدهما (عليهما السلام) في صحيحه: «و إن ظاهر و هو مسافر انتظر حتى يقدم ...»[٢].
و أشكل منه ما في المقنع قال: «فلا تصومن في السفر شيئا من فرض و لا سنة و لا تطوع إلا الصوم الذي ذكرته في أول الباب، من صوم كفارة صيد المحرم، و صوم كفارة الإحلال من الإحرام إن كان به أذى من رأسه، و صوم ثلاثة أيام لطلب حاجة عند قبر النبي صلى اللّه عليه و آله و سلمو هو يوم الأربعاء و الخميس و الجمعةو صوم الاعتكاف في المسجد الحرام و في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم أو في مسجد الكوفة أو مسجد المدائن»، حيث أهمل صوم الثلاثة أيام بدل الهدي و صوم كفارة النفر قبل الغروب من عرفة، و ذكر صوم كفارتي الإحرام و صوم الاعتكاف مع عدم ظهور نص بهما. فلاحظ.
(١) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب، بل لا أجد فيه خلافا، كما في الجواهر. بل نفاه في محكي المنتهى، و في الحدائق دعوى الاتفاق عليه، و أما ما في الشرائع و النافع من نسبته للمشهور فليس هو لوجود المخالف فيه، بل لضعف الرواية به عنده، كما صرح به في المعتبر.
و كيف كان فيدل عليه صحيح علي بن مهزيار: «كتب بندار مولى إدريس:
يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟
فكتب عليه السّلام و قرأته: لا تتركه إلا من علة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض، إلا أن تكون نويت ذلك. و إن كنت أفطرت منه من غير علة فتصدق بقدر كل يوم على سبعة مساكين ...»[٣]. و به يخرج عن إطلاق النصوص الكثيرة المانعة من صوم النذر في
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٩ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ٤ من أبواب الكفارات حديث: ١.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٠ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١.