مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٦ - (مسألة ١) يصح الصوم من النائم إذا سبقت منه النية في الليل
العلم بالحكم (١) في الصوم الواجب إلا في ثلاثة مواضع:
أحدها: الثلاثة أيام التي هي بعض العشرة (٢) التي تكون بدل هدي التمتع لمن عجز عنه.
الثاني: صوم الثمانية عشر يوما التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب (٣).
بن وهب: «إذا قصرت أفطرت، و إذا أفطرت قصرت»[١]، و في موثق سماعة: «و ليس يفترق التقصير و الإفطار، فمن قصر فليفطر»[٢].
(١) على ما يأتي في المسألة الثالثة إن شاء اللّه تعالى.
(٢) للإجماع المحكي إن لم يكن المحصل. كذا في الجواهر. و يشهد له قوله تعالى: فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ[٣]، بضميمة المفروغية عن عدم وجوب نية إقامة عشرة أيام في أثناء الحج من أجل الصوم المذكور. مضافا إلى النصوص، و منها موثق سماعة المتقدم. و تمام الكلام فيها في محله من كتاب الحج.
(٣) كما في الشرائع و المختلف و القواعد و الدروس و غيرها. لصحيح ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام: «سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس. قال:
عليه بدنة ينحرها يوم النحر. فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة، أو في الطريق، أو في أهله»[٤].
لكن يظهر عدم مشروعية ذلك من الاقتصار في الاستثناء على غيره في الجمل و الاقتصاد و النافع و عن سلار و الراوندي و ابني حمزة و زهرة. و كذا الشيخ قدّس سرّه في المبسوط و النهاية. نعم نبه في كتاب الحج منهما على أن من عجز عن البدنة المذكورة
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٤ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٤ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٢.
[٣] سورة البقرة الآية: ١٩٦.
[٤] وسائل الشيعة ج: ١٠ باب: ٢٣ من أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة حديث: ٣.