مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٧ - (مسألة ٣) لو اعتكف في مسجد معين فاتفق مانع من البقاء فيه
و الأحوط استحبابا كونه مسجد البلد (١)، بل الأحوط استحبابا الاقتصار على الأربعة (٢) مع الإمكان (٣).
[ (مسألة ٣): لو اعتكف في مسجد معين فاتفق مانع من البقاء فيه]
(مسألة ٣): لو اعتكف في مسجد معين فاتفق مانع من البقاء فيه بطل (٤)، لزم حمله على الاستحباب.
و من جميع ما تقدم يظهر ضعف ما عن ابن أبي عقيل من مشروعية الاعتكاف في كل مسجد، و أن الأفضل هي المساجد الأربعة، و في سائر الأمصار مساجد الجماعات.
فإنه موقوف على حمل جميع النصوص المتقدمة على الاستحباب، و لا قرينة على ذلك.
هذا و في موثق داود بن حصين المروي في المعتبر و المنتهى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«قال: لا اعتكاف إلا بصوم، و في المصر الذي أنت فيه»[١]. و قد جعله سيدنا المصنف قدّس سرّه من النصوص الدالة على اعتبار كون مسجد الاعتكاف جامعا. و يظهر من الوسائل احتمال ذلك.
لكنه غير ظاهر، بل مفاده اعتبار كون المعتكف حاضرا غير مسافر، و إن كان سفرا لا يوجب الإفطار، و لا يظن من أحد القول بذلك. إلا أن يحمل على السفر الموجب للإفطار من أجل تصحيح الصوم الذي هو شرط في الاعتكاف. فلاحظ.
(١) عملا بالنصوص المتضمنة للتقييد بالجامع، التي عرفت منا لزوم العمل بها و حمل بقية النصوص عليها.
(٢) خروجا عن خلاف من عرفت.
(٣) إذ مع عدم إمكان الاعتكاف فيها يكون الاقتصار المذكور مخالفا للاحتياط، لكونه مفوتا للاعتكاف.
(٤) لا ينبغي التأمل في اعتبار وحدة المسجد الذي يعتكف فيه، كما صرح به في الجواهر. و يقتضيه ظاهر النصوص المتقدمة في تحديد موضع الاعتكاف. و كذا ما تضمن أن المعتكف إذا خرج من المسجد لحاجة وجب عليه الرجوع إليه بعد قضائها[٢]، و أنه
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣ من كتاب الاعتكاف حديث: ١١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٧ من كتاب الاعتكاف.