مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٤ - (مسألة ٦) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض، و استمر به المرض إلى رمضان الثاني
بعد ما أفطرت قبل مضي زمان يمكن القضاء فيه، و في استحباب القضاء إشكال (١).
[ (مسألة ٦): إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض، و استمر به المرض إلى رمضان الثاني]
(مسألة ٦): إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض، و استمر به المرض إلى رمضان الثاني، سقط قضاؤه، و تصدق عن كل يوم (٢) (١) فقد صرح بالاستحباب في النهاية و الشرائع و غيرهما، بل عن المنتهى نسبته للأصحاب، و كأنه لإطلاق دليل القضاء مع حمل النصوص المتقدمة على نفي الوجوب لا غير. و يظهر ضعفه مما سبق من عدم تمامية الإطلاق في مستمر العذر.
مع أن ظاهر نفي القضاء في جملة من النصوص المتقدمة و غيرها عدم مشروعيته، لا مجرد عدم وجوبه، بل هو صريح صحيح أبي بصير المتقدم في الفرق بين المرض و السفر.
نعم لا بأس بالصوم لا بعنوان كونه قضاء للفائت، عملا بإطلاق دليل مشروعية فعل وجوه البر عن الميت، و الكلام إنما هو في استحباب قضاء الفائت، نظير استحباب قضاء المغمى عليه ما فاته.
(٢) كما عن المشهور. للنصوص الكثيرة، ففي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام): «سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر، فقالا: إن كان برئ ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه، و تصدق عن كل يوم بمدّ من طعام على مسكين، و عليه قضاؤه. و إن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه، و تصدق عن الأول لكل يوم مدّ على مسكين، و ليس عليه قضاؤه»[١]، و نحوه غيره.
هذا و ظاهر الخلاف و الغنية و صريح السرائر و عن ابن أبي عقيل و الحلبي و التحرير وجوب القضاء دون الكفارة. و قد يستدل لهمكما يظهر من السرائر بإطلاق دليل القضاء، و أصالة البراءة من الكفارة. لكن لا بد من الخروج عنهما
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ١.