مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٦ - الفصل السادس ثبوت الهلال
الذي لا يعلم خطؤه و لا خطأ مستنده (١). و لا يثبت بشهادة النساء (٢) على حكمهما، لا مطلقا، حتى من حيثية امتثال التكليف بالصوم و الإفطار و الحج و نحوها.
(١) لقصور دليل حجية الحكملو تمعن ذلك، على ما تقدم توضيحه في المسألة الخامسة و العشرين من مباحث الاجتهاد و التقليد.
(٢) إجماعا بقسميه. كذا في الجواهر. للنصوص المستفيضة المتضمنة لزوم شهادة رجلين، و في غير واحد منها و من غيرها التصريح بعدم قبول شهادة النساء، كصحيح الحلبي المتقدم، عند الكلام في حجية البينة، و صحيح محمد بن مسلم: «قال:
لا تجوز شهادة النساء في الهلال»[١]، و غيرهما.
نعم في موثق داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا يجوز شهادة النساء في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين. و لا بأس في الصوم بشهادة النساء، و لو امرأة واحدة»[٢]. لكن مقتضى المقابلة بين صدره و ذيله و إن كان هو حمل الذيل على لزوم التعبد بالصوم بسبب حجية الشهادة، إلا أنه لا يناسب التعبير فيه بنفي البأس، لا بما يدل على الإلزام.
و من ثم لا يبعد حمله على نفي البأس بالصوم احتياطا من أجل شهادتها من دون أن تكون حجة ملزمة. و لعله إليه يرجع ما عن الشيخ قدّس سرّه من حمله على الاستحباب.
و لا أقل من لزوم حمله على ذلك جمعا مع نصوص عدم ثبوت الهلال إلا بالبينة، و عدم ثبوته بشهادة النساء، حيث يبعد جدا حمل تلك النصوص الكثيرة على ما عدا هلال شهر رمضان. و لا سيما مثل صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال:
«قلت: أ رأيت إن كان الشهر تسعة و عشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ فقال: لا، إلا أن يشهد لك بينة عدول ...»[٣].
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٢، ١٥.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٩.