مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧١ - (مسألة ١٦) يجوز السفر في شهر رمضان اختيارا
من الصوم و لكنه مكروه (١)، إلا في حج أو عمرة (٢) أو في غزو في سبيل اللّه (٣)، أو مال يخاف تلفه (٤)، لا بد له من الخروج فيها، أو يتخوف على ماله»[١]، و صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «أنه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان و هو مقيم و قد مضى منه أيام، فقال: لا بأس بأن يسافر، و يفطر، و لا يصوم»[٢].
و من هنا يتعين حمل النصوص الأول على الكراهة. و هو المناسب جدا لبعض الاستثناءات المتقدمة و الآتية في النصوص و كلمات الأصحاب، فإنها لا تناسب الحرمة جدا. بل شيوع الابتلاء بالمسألة لا يناسب خفاء حكمها على المشهور.
هذا مضافا إلى أن ظاهر النصوص المتقدمة كون النهي عن السفر بملاك تفويت الصوم الواجب، مع أنه لو كان للتحريم لكان السفر سفر معصية لا يمنع من الصوم. إلا أن يكون السفر المذكور مستثنى من عموم عدم مانعية سفر المعصية من الصوم، و لعل حمل النهي على الكراهة أهون من ذلك. فلاحظ.
و منه يظهر ضعف ما سبق عن الحلبي، و ربما يحمل كلامه لأجل ذلك على الكراهة.
(١) للنصوص الكثيرة المتقدم بعضها. و الظاهر الاتفاق عليه في الجملة.
(٢) كما تضمنهما حديث أبي بصير و مرسل علي بن أسباط المتقدمان و غيرهما.
(٣) كما تضمنه حديث أبي بصير المتقدم، بل من المعلوم أن فتح مكة كان في شهر رمضان، و أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم أفطر و أمر من معه بالإفطار كما تضمنت ذلك على بعض النصوص[٣].
(٤) كما سبق في صحيح الحلبي و حديث أبي بصير و مرسل علي بن أسباط المتقدمين. و في حديث الحسين بن المختار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا تخرج في
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١، ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٧.