مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٩ - (مسألة ١٢) إذا أجنب في شهر رمضان ليلا و نام حتى أصبح
دون الكفارة على الأقوى (١).
التهاون بالغسل و تأخيره، و هو غير حاصل مع تعذر تعجيل الغسل و التحفظ عليه في وقته بالتوثق من الانتباه.
بقي شيء، و هو أنه حيث سبق قوة مانعية تعمد البقاء على الجنابة من الصوم الواجب غير صوم شهر رمضان، فالظاهر بطلانه بالنوم الثاني، كصوم شهر رمضان، لعين الوجه المتقدم لإلحاق الصوم المذكور بصوم شهر رمضان في مانعية تعمد البقاء على الجنابة من صحته. فلاحظ.
(١) كما نسب للأصحاب، بل يظهر من الجواهر احتمال انعقاد الإجماع الحجة عليه. و يقتضيهمضافا إلى الأصلالسكوت عنه في صحيحي معاوية بن عمار و ابن أبي يعفور،[١] و لا سيما الأول المشتمل على الأمر بالقضاء عقوبة، لظهور أن الكفارة أظهر في العقوبة و ادعى في الردع، فإهمالها و الاقتصار على القضاء ظاهر جدا في عدم وجوبها.
لكن استشكل فيه في الجواهر بأصالة ترتبها على كل مبطل مقصود. و فيه: أن ذلك لو تم فالمفطر بالأصل هو بالبقاء على الجنابة بشرط التعمد، أو نفس تعمد ذلك، و لا قصد للبقاء على الجنابة هنا، فضلا عن تعمده، لما سبق من كون مفروض الكلام عدم القصد لاستمرار النوم. كما أن النوم هنا و إن كان يترتب عليه البطلان بمقتضى الصحيحين السابقين إلحاقا له بالمفطر المذكور. إلا أن مبطليته للصوم باستمراره، الراجع للبقاء على الجنابة، و هو غير مقصود بالفرض، و إنما القصد في محل كلامهم إلى أصل النوم، و إلى إحداثه.
و أضعف منه دعوى: أصالة ترتب الكفارة عند وجوب القضاء. لعدم الشاهد لها، و لا سيما مع كثرة موارد تخلف وجوب الكفارة عن وجوب القضاء.
و كذا الاستدلال بإطلاق ما تضمن وجوبها بالبقاء على الجنابة، كمعتبر سليمان بن حفص عن الفقيه: «قال: إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل، و لا يغتسل حتى
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٣.