مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٠ - (مسألة ١٢) إذا أجنب في شهر رمضان ليلا و نام حتى أصبح
و كذا بعد النومة الثالثة (١). و إن كان الأحوط استحبابا وجوب الكفارة يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين، مع صوم ذلك اليوم. و لا يدرك فضل يومه»[١].
فإنه محمول على تعمد ذلك، كما هو مورد بعض نصوصه كصحيح أبي بصير المتقدم في مفطرية تعمد البقاء على الجنابة[٢]، و المنصرف من سائر موارد الحكم بالكفارة، التي هي ارتكازا من سنخ العقوبة.
و لا سيما مع عدم ثبوتها في كثير من موارد الاستمرار على الجنابة، كما في موارد نسيان الجنابةبناء على وجوب القضاء بهو عدم تيسر الغسل، و استمرار النومة الأولى و غير ذلك.
و كذا ما تضمن إطلاق وجوبها بالنوم من الجنب حتى يصبح. لما سبق من لزوم حمله على صورة تعمد النوم المستمر، و لو للعلم باستمرار النوم عادة، دون القصد لأصل النوم و إن استمر بنفسه من دون قصد لذلك حين الإقدام عليه.
نعم تقدم أنه لا مجال لذلك في حديث إبراهيم. لكنهمع غض النظر عن وجوه الإشكال فيهيقتضي وجوب الكفارة حتى مع استمرار النومة الأولى. و من ثم يتعين حمله على الاستحباب أو طرحه، كما سبق.
(١) أما وجوب القضاء فهو مفروغ عنه بينهم. و يقتضيه ما ورد في النومة الثانية بفهم عدم الخصوصية، أو بالأولوية العرفية. بل ربما يستفاد من إطلاقات وجوب القضاء باستمرار النوم بعد تقييدها في النوم الأول بما سبق، فإنه و إن سبق حملها على صورة تعمد النوم المستمر، أو الاستحباب، إلا أنه ربما يمكن حملها على ما عدا النوم الأول. و إن لم يكن ذلك مهمّا بعد كفاية ما سبق.
و أما عدم وجوب الكفارة فهو الذي ذهب إليه في المعتبر و المدارك و محكي المنتهى و غيرها. و يقتضيه الأصل على نحو ما تقدم هناك.
خلافا لما هو المشهور بين الأصحاب من وجوبها، بل هو المدعى عليه الإجماع في
[١][٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٢.