منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٠٥ - «(باب ما يعتبر اجتنابه فى الصوم و ما لا يعتبر و أدب الصائم)»
و عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الصائم يشمّ الريحان و الطّيب؟
قال: لا بأس به[١]. و هذا الحديث رواه الشّيخ أيضا[٢] معلّقا عن محمّد بن يعقوب ببقيّة طريقه.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد ابن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: قال: لا بأس بالكحل للصائم[٣].
و عنه، عن عليّ بن النّعمان، عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يحتجم، فقال: لا بأس إلّا أن يتخوّف على نفسه الضّعف[٤].
و عنه، عن حمّاد بن عيسى، عن عبد اللّه بن ميمون، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه عليهما السّلام قال: ثلاثة لا يفطّرن الصائم، القيء و الاحتلام و الحجامة، و قد احتجم النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو صائم و كان لا يرى بأسا بالكحل للصائم[٥].
قلت: هذا الحديث و الّذي قبله أوردهما الشّيخ في التّهذيب بالصّورة الّتي أوردناهما بها لكن على أثر حديث علّقه عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء. و حيث إنّ ضمير «عنه» فيهما لا يستقيم عوده على محمّد بن يعقوب كما كان ينبغي مشيا على الطّريقة الجارية المعهودة فهو مصروف عنها قطعا، و قد بيّنا في غير موضع من هذا الكتاب أنّ الشّيخ كثير المخالفة للطّريقة المعهودة في هذا عن سهو لا عن تعمّد، فتارة يكون مرجع الضّمير في كلامه واحدا من رجال الاسناد الّذي قبل الحديث غير من وقع
[١] الكافى باب الطيب و الريحان للصائم تحت رقم ٤.