منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٠٤ - «(باب ما يعتبر اجتنابه فى الصوم و ما لا يعتبر و أدب الصائم)»
و رواه في موضع آخر[١] معلّقا عن الحسين بن سعيد ببقيّة الطّريق، و لكن اتّفق فيه سهو يحتاج إلى البيان فآثرنا هذا عليه و بين المتنين في كلمتي «عزّ و جلّ» مثل ما مرّ في حديث الحلبيّ الّذي بمعناه.
محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن يحيى، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الصّائم يشتكي أذنه يصبّ فيها الدّواء قال: لا بأس به[٢].
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سعد بن سعد الأشعريّ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: سألته عمّن يصيبه الرّمد في شهر رمضان هل يذرّ عينيه بالنّهار و هو صائم؟ قال: يذرّهما إذا أفطر و لا يذرّهما و هو صائم[٣].
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ ابن النّعمان، عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّائم يذوق الشيء و لا يبلعه قال: لا[٤].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٥] بإسناده عن الحسين بن سعيد بسائر الطّريق و جمع بينه و بين الأخبار السّالفة في معناه بحمل تلك على حال الضّرورة و الحاجة القويّة كفساد طعام أو هلاك صبيّ أو موت طير قال: فأمّا مع فقد ذلك أجمع فلا يجوز على حال. و لا يخفى ما في هذا الحمل من البعد، و حمل هذا الخبر على الكراهة هو المتّجه.
[١] التهذيب باب حكم الساهى و الغالط تحت رقم ٢.