منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٨٨ - «(باب ما يقطع الصلاة و ينافيها و ما نص على كونه مغتفرا فيها)»
الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبد اللّه بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد ابن عثمان، عن عبيد اللّه الحلبيّ أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يحتكّ و هو في الصّلاة، قال: لا بأس[١].
و سأله عن الرجل يقتل البقّة و البرغوث و القمّلة و الذّباب [و هو] في الصّلاة أينقض ذلك صلاته و وضوءه؟ قال: لا[٢].
و عن أبيه، و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، و الحميريّ، و محمّد بن يحيى العطّار، و أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، و عليّ بن حديد، و عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، و بطريق آخر أيضا له عنه أوردناه في مواضع ممّا سلف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق، أو غريما لك عليه مال، أو حيّة تتخوّفها على نفسك فاقطع الصّلاة و اتبع غلامك أو غريمك، و اقتل الحيّة[٣].
قلت: و هذا الحديث مرويّ في الكافي[٤] بإسناد حسن: عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و قد مضى مثله في أوائل كتاب الطّهارة و ذكرنا أنّه موجب لنوع ريبة لا سيّما بملاحظة ما حكاه النّجاشيّ عن يونس أنّه قال: لم يسمع حريز من أبي عبد اللّه عليه السّلام إلّا حديثين و لعلّ ذلك لا يبلغ حدّ العلّة المنافية للصّحّة و العجب ممّا حكى عن يونس فإنّ رواية حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في غاية الكثرة و خصوصا في كتاب الحجّ.
و بطريقه، عن الحلبيّ أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يريد الحاجة و هو يصلّي، فقال: يؤمي برأسه و يشير بيده و يسبّح، و المرأة إذا أرادت الحاجة
[١] ( ١- ٢) الفقيه تحت رقم ١٠٦٩ و ١٠٧٠.