منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٨٨ - «(باب الصلاة فى السفر)»
و ربّما لاح من هذا الكلام ظنّ اختصاص التّعارض بين حديثي أبي ولّاد و زرارة بهذه الصّورة فيجمع بينهما بالحمل على الاستحباب. و التّحقيق أنّ التّعارض متحقّق في صورتي بقاء الوقت وفواته فيستويان في الحكم الّذي يقتضيه مراعاة الجمع.
و بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و ابن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السّلام: رجل صلّى في السّفر أربعا أيعيد أم لا؟ قال: إن كان قرئت عليه آية التّقصير و فسّرت فصلّى أربعا أعاد و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه[١].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد اللّه الحلبيّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: صلّيت الظّهر أربع ركعات و أنا في سفر، قال: أعد[٢].
محمّد بن عليّ بن الحسين بطريقه، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: إذا صلّيت في السّفر شيئا من الصّلوات في غير وقتها فلا يضرّك[٣].
و رواه الشّيخ[٤] في الحسن و الطّريق: بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد اللّه الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام. و المتن: «قال: إذا صلّيت في السّفر شيئا من الصّلوات في غير وقتها فلا يضرّ».
و اعلم أنّ المراد من الوقت هنا وقت الفضيلة، و قد بيّنّا في باب المواقيت
[١] التهذيب باب صلاة المسافر من أبواب الزيادات تحت رقم ٨٠.