منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٨٦ - «(باب الصلاة فى السفر)»
و رواه الشّيخ[١] بهذا الطّريق أيضا، لكنّه اتّفق له في كلّ من إسناده و متنه سهو. أمّا الاسناد فلأنّه افتتح الباب الّذي أورده فيه بحديث علّقه عن الحسين ابن سعيد ثمّ قال بعده بغير فصل: و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم و ذكر هذا الحديث، ثمّ أورد بعد ذلك عدّة أخبار من روايات الحسين بن سعيد- إلى أن تمّ الباب.
و أمّا المتن فبخطّ الشّيخ: «قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يدخل مكّة من سفره و قد دخل وقت الصّلاة، قال: يصلّي ركعتين و إن خرج إلى سفر- الحديث».
و للأصحاب في الجمع بين هذا الخبر و اللّذين قبله مع ما يأتي بمعناهما وجوه أكثرها غير سديد، و المتّجه في ذلك إمّا الحمل على التّخيير أو تأويل هذا الخبر بحمله على التّجوّز في لفظي الدّخول و الخروج بإرادة القدوم من غير وصول كما تضمّنه الخبر السّالف و العزم على الخروج من غير أن يحصل بالفعل و تقريب هذا الحمل لدفع استبعاد التّعرّض للحكمين اللّذين يفيدهما الحديث حينئذ باعتبار وضوحهما، أنّ مشارفة الدّخول مظنّة لوجوب الوصول و فوات حكم التّقصير بالتّمكّن من الحضور المنافي له و ذلك يصلح باعثا على طلب استفادة الحكم في تلك الحال، فأجيب بالاذن في التّقصير حينئذ، و العزم على الخروج بعد توجّه الخطاب بالاتمام مفوّت له فأمر بإيقاع الصّلاة قبله تحصيلا لمزيّة التّمام.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة و هو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا في الماء فسرت يومي
[١] التهذيب باب فرض الصلاة فى السفر تحت رقم ٢.