منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٩٠ - «(باب الصلاة فى السفر)»
و قد سمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قوما صاموا حين أفطر العصاة، قال: فهم العصاة إلى يوم القيامة و إنّا لنعرف أبنائهم و أبناء أبنائهم إلى يومنا هذا.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن حذيفة بن منصور، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا: الصّلاة في السّفر ركعتان ليس قبلهما و [لا] بعدهما شيء[١].
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن سيف التّمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قال بعض أصحابنا: إنّا كنّا نقضي صلاة النّهار إذا نزلنا بين المغرب و العشاء الآخرة، فقال: لا، اللّه أعلم بعباده حين رخّص لهم، إنّما فرض اللّه على المسافر ركعتين لا قبلهما و لا بعدهما شيء إلّا صلاة اللّيل على بعيرك حيث توجّه بك[٢].
و بإسناده[٣] عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في السّفر و لا في الحضر، و كان أبي لا يدع ثلاثة عشر ركعة باللّيل في سفر و لا حضر.
قلت: هكذا لفظ الحديث بخطّ الشّيخ في التّهذيب[٤] و قد مرّ له نظائر يتعجّب النّاظر فيها من الخروج في ألفاظ العدد عن مقتضى القواعد.
و بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه، عن أبيه عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرجل يخرج في سفره و هو مسيرة يوم، قال: يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة يوم
[١] التهذيب باب فرض الصلاة فى السفر تحت رقم ٨.