منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٨٠ - «(باب ما يقطع الصلاة و ينافيها و ما نص على كونه مغتفرا فيها)»
إلى سعد، و ذلك موجب لانقطاع طريق هذا الخبر لأنّ سعدا لا يروي عن ابن أبي نجران بغير واسطة، و لكنّ الممارسة تشهد بأنّ الضّمير هنا و في الخبر الّذي فيه محمّد بن سنان يعود على أحمد بن محمّد، و قد مرّ التّنبيه على وقوع مثله من الشّيخ مرارا على سبيل السّهو لا عن قصد الخروج عمّا هو المعروف.
ثمّ إنّ قوله في المتن: «فقال برأسه» موجود بهذه الصّورة في خطّ الشّيخ- رحمه اللّه- و هو محتمل لأن يكون تصحيفا سابقا عليه و أنّ صوابه فمال، و المعنى واضح على التّقديرين.
و بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، و أبي قتادة، عن عليّ ابن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيظنّ أنّ ثوبه قد انخرق أو أصابه شيء، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسّه؟ قال:
إن كان في مقدّم ثوبه أو جانبيه فلا بأس، و إن كان في مؤخّره فلا يلتفت فإنّه لا يصلح[١].
و بإسناده عن عليّ بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل ابن يسار قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام أكون في الصّلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا؛ فقال: انصرف ثمّ توضّأ و ابن على ما مضى من صلاتك ما لم ينقض الصّلاة متعمّدا فإن تكلّمت ناسيا فلا شيء عليك فهو بمنزلة من تكلّم في الصّلاة ناسيا، قلت: و إن قلّب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم و إن قلّب وجهه عن القبلة[٢].
قلت: سوق الحديث يعطي أنّ وجدان الغمز و نحوه كناية عن وقوع الحدث بغير تعمّد فلا غرابة في الأمر بالوضوء من ذلك، ثمّ إن الحكم بالبناء على الوجه الّذي ذكر مخالف للأخبار الكثيرة النّاطقة ببطلان الصّلاة في مثله
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب كيفية الصلاة من أبواب الزيادات تحت رقم ٢٣٠ و ٢٢٦.