منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٧٨ - «(باب ما يقطع الصلاة و ينافيها و ما نص على كونه مغتفرا فيها)»
و بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل يكون به الثّالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثّالول و هو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال: إن لم يتخوّف أن يسيل الدّم فلا بأس، و إن تخوّف أن يسيل الدّم فلا يفعله.
و عن الرجل يكون في صلاته فرماه رجل فشجّه فسال الدّم فانصرف فغسله و لم يتكلّم حتّى رجع إلى المسجد، هل يعتدّ بما صلّى أو يستقبل الصّلاة؟
قال: يستقبل الصّلاة و لا يعتدّ بشيء ممّا صلّى[١].
و روى الصّدوق[٢] هذا الحديث بطريقه عن عليّ بن جعفر، و قد أوردنا المسألة الأولى منه في أبواب النّجاسات من كتاب الطّهارة أيضا.
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله عن الرجل يرعف و هو في الصّلاة و قد صلّى بعض صلاته، فقال:
إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت و ليبن على صلاته فإن لم يجد الماء حتّى يلتفت فليعد الصّلاة، قال: و القيء مثل ذلك[٣].
قلت: إطلاق الأمر بالاعادة مع الالتفات في هذا الخبر محمول على التّقييد السّابق في خبر زرارة بما إذا كان بكلّه، و إطلاق الأمر باستقبال الصّلاة و عدم الاعتداد بشيء منها في حديث عليّ بن جعفر محمول على ما في هذا الخبر من التّقييد باحتياج الغسل إلى الالتفات، و ربّما كان في سوق ذاك إشعار بأنّه المفروض فيه.
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس من أبواب الزيادات تحت رقم ١٠٨ و« الثالول» كذا فى النسخ و فى كتب اللغة« الثؤلول» وزان عصفور و يجوز التخفيف كما قاله الفيومى، و هو الثبر الذى يكون كالحبة يظهر فى الجلد كالحمصة فما دونها.