الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦ - الشرط الرابع أن يكون الجارح معلما
ويجئ على قول الخرقي ان يكون حراما كما لو ذبح حيوان فغرق في ماء
أو ولئ عليه شئ فقتله وقد ذكرناه ( القسم الثاني ) ان يكون جرح الاول غير
موجئ فينظر في رمية الثاني فان كانت موجئة فهو محرم لما ذكرنا الا ان تكون
رمية الثاني ذبحته أو نحرته
( فصل ) فان لم تكن جراحة الثاني موجئة فله ثلاث صور ( أحدها ) ان يذكى
بعد ذلك فيحل ( الثانية ) لم يذك حتى مات فهو حرام لانه مات من جرحين مبيح
ومحرم فحرم كما لو مات من جرح مسلم ومجوسي وعلى الثاني ضمان جميعه لان جرحه
هو الذي حرمه فكان جميع الضمان عليه ( الثانية ) قدر على ذكاته فلم يذكه
حتى مات فيحرم لمعنيين ( أحدهما ) أنه ترك ذكاته مع امكانه ( الثاني ) أنه
مات من جرحين مبيح ومحرم ويلزم الثاني الضمان وفي قدره احتمالان ( أحدهما )
يضمن جميعه كالتي قبلها ( الاحتمال الثاني ) يضمن بقسط جرحه لان الاول إذا
ترك الذبح مع إمكانه كان جرحه حاضرا أيضا بدليل ما لو انفرد وقتل الصيد
فيكون الضمان منقسما عليهما ، وذكر القاضي في قسمه عليهما ان يقسط ارش جرح
الاول وعلى الثاني ارش جراحته ثم يقسم ما بقي من القيمة بينهما نصفين ،
وفرضالمسألة في صيد قيمته عشرة دراهم نقصه جرح الاول درهما ونقصه جرح
الثاني درهما فعليه در