الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١١ - حكم ما لو ظهر في نصيب أحد هما عيب
دون الارض صار أصلا في القسمة ليس بتابع لشئ واحد فيصير كأعيان مفردة من الدور والدكاكين المفرقة ولهذا لا تجب فيه الشفعة .
( فصل ) وعلى الامام ان يرزق القاسم من بيت المال لان هذا من
المصالح ، وقد روي أن عليا رضي الله عنه اتخذ قاسما وجعل له رزقا من بيت
المال ، فان لم يرزقه الامام قال الحاكم للمتقاسمين ادفعا إلى قاسم أجرة
ليقسم بينكما ، فان استأجره كل منهما بأجر معلوم ليقسم نصيبه جاز ، وان
استأجروه جميعا أجارة واحدة ليقسم بينهم بأجر واحد معلوم لزم كل واحد منهم
من الاجر بقدر نصيبه من المقسوم وبهذا قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة يكون
عليهم على عدد رؤوسهم لان عمله في نصيب أحدهما مثل عمله في نصيب الآخر ،
وسواء تساوت سهامهم أو اختلفت فكان الاجر بينهم سواء .
ولنا أن أجر القسمة يتعلق بالملك فكان بينهم على قدر الاملاك كنفقة العبد ، وما ذكروه لا يصح لان العمل في أكبر النصيبين أكثر ألا ترى أن المقسم إذا كان مكيلا أو موزونا كان كيل الكثير أكثر عملا من كيل القليل وكذلك الوزن والذرع ، وعلى انه يبطل بالحافظ فان حفظ القليل والكثير سواء ويختلف أجره باختلاف المال .
( فصل ) وأجرة القسمة بينهما وان كان احدهما الطالب لها ، وبهذا قال
أبو يوسف ومحمد والشافعي وقال أبو حنيفة هي على الطالب للقسمة لانها حق له
ولنا أن الاجرة تجب بافراز الانصباء وهم سواء فيها فكانت الاجرة عليهما
كما لو تراضوا عليها
( فصل )
قال الشيخ رحمه الله ( إذا ادعى بعضهم غلطا فيما تقاسموه بانفسهم وأشهدوا علىيراضيهم به لم يلتفت إليه ، وان كان فيما قسمه قاسم الحاكم فعلى المدعي البينة والا فالقول قول المنكر