الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٢ - مسألة في طرح السهام إذا قسم
وبئر يساوي مائتين فإذا جعلت الارض سهما كانت الثلث فيحتاج أن يجعل معها خمسون يردها عليه من لم تخرج له البئر أو الشجرة ليكونا نصفين متساويين فهذه فيها بيع .
ألا ترى ان آخذ الارض قد باع نصيبه من الشجرة والبئر بالثمن الذي أخذه .
والبيع لا يجبر عليه لقول الله تعالى ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) فإذا اجتمعت الشروط الثلاثة أجبر الممتنع من القسمة عليها لانها تتضمن إزالة ضرر الشركة عنهما وحصول النفع لهما لان نصيب كل واحد منهما إذا تميز كان له أن يتصرف فيه بحسب اختياره ويتمكن من إحداث الغراس والبناء فيه والاجارة والعارية ، ولا يمكنه ذلك مع الاشتراك فوجب أن لا يجبر الآخر عليه لقوله عليه السلام " لا ضرر ولا ضرار " وقد اختلف في الضرر المانع من القسمة وقد ذكرناه
( مسألة )
( وهذه القسمة
افراز حق ( أحدهما ) من الآخر وليست بيعا ) وهذا أحد قولي الشافعي وفى الآخر هي بيع وحكي ذلك عن أبي عبد الله بن بطة لانه يبدل نصيبه من أحد السهمين بنصيب صاحبه من السهم الآخر وهذا حقيقة البيع ولنا أنها لا تفتقر إلى لفظ التمليك ولا يجب فيها شفعة ويلزم باخراج القرعة ويتقدر أحد النصيبين بقدر الآخر والبيع لا يجوز فيه شئ من ذلك ولانها تنفرد عن البيع باسمها وأحكامه فلم تكن بيعا كسائر العقود وفائدة الخلاف أنها إذا لم تكن بيعا جازت قسمة الثمار خرصا والمكيل وز