الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٠ - حكم ما لو كانت بينهما أرض واحدة
( مسألة )
( وان أراد قسم ذلك بنصب خشبة أو حجر في مصدم الماء فيه ثقبان على قدر حق كل واحد منهما جاز ويسمى المرار ) لان ذلك طريق إلى التسوية بينهما فجاز كقسم الارض بالتعديل ، وان أراد أحدهما أن يسقيبنصيبه أرضا ليس لها رسم شرب من هذا النهر جاز لانه من نصيبه فجاز التصرف فيه كيف شاء كسائر ماله وكما لو لم يكن له شريك ، ويحتمل أن لا يجوز لانه إذا جعل لهذه الارض حقا في الشرب من هذا النهر المشترك فربما أفضي إلى أن يجعل لها حقا في نصيب شريكه لانه إذا طال الزمان يظن ان لهذه الارض حقا من السقي من النهر المشترك فيأخذ لذلك أكثر من حقه ويجئ على أصلنا ان الماء لا يملك وينتفع بها كل واحد منهما على قدر حاجته
( فصل )
قال الشيخ رحمه الله ( النوع الثاني قسمة الاجبار وهي ما لا ضرر فيها ولا رد عوض كالارض الواسعة والقرى والبساتين والدور الكبار والدكاكين الواسعة والمكيلات والموزونات من جنس واحد سواء كان مما مسته النار كالدبس وخل التمر أو لم تمسه كخل العنب والالبان والادهان فإذا طلب أحدهما قسمها وابى الآخر أجبر عليه ) أما المكيلات والموزونات من المطعومات وغيرها فيجوز قسمها لان جواز قسم الارض مع اختلافها يدل على جواز ما لا يختلف بطريق التنبيه وسواء في ذلك الحبوب والثمار والنورة والاشنان