الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥ - الشرط الثالث أن يكون أرسل الجارحة على الصيد
كالمتردية في بئر ، وحكي عن القاضي أنه قال في هذا يتركه حتى يموت فيحل لانه صيد تعذرت تذكيتهفابيح بموته من غير عقر الصائد له كالذي تعذرت تذكيته لقلة لبثه ، والاول أصح لانه حيوان لا يباح بغير التذكية إذا كان معه آلة الذكاة فلم يبح بغيرها إذا لم تكن آلة كسائر المقدور على تذكيته ، ومسألة الخرقي محمولة على ما يخاف موته ان لم يقتله الحيوان أو يذكى فان كان به حياة يمكن بقاؤه إلى ان يأتي به منزله فليس فيه اختلاف لانه لا يباح الا بالذكاة
( مسألة )
( وان رمى صيدا فاثبته ثم رماه آخر فقتله لم يحل ولمن اثبته قيمته مجروحا على قاتله الا ان يصيب الاول مقتله دور الثاني أو يصيب الثاني مذبحه فيحل وعلى الثاني ما خرق من جلده ) إذا رمى صيدا فاثبته ثم رماه آخر فأصابه لم تخل رمية الاول من قسمين ( أحدهما ) ان تكون موجئة مثل ان ينحره أو يذبحه أو تقع في خاصرته أو قلبه فينظر في رمية الثاني فان كانت غير موجئة فهو حلال ولا ضمان على الثاني الا ان ينقصه برميه شيئا فيضمن ما نقصه وبالرمية الاولى صار مذبوحا ، وان كانت رمية الثاني موجئة فقال القاضي وأصحابه يحل كالتي قبلها وهو مذهب الشافعي