الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٩ - حكم ما لو كانت بينهما أرض واحدة
ولنا انه ثابت فيها للنماء والنفع فأشبه الغراس وفارق القماش فانه غير متصل بالدار ولا ضرر في نقله
( مسألة )
( وان تراضوا عليه والزرع قصيل أو قطن جاز ) لان الحق لهم لا يخرج عنهم ، وان كان بذرا أو سنابل قد اشتد حبها ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يجوز في البذر لجهالته وكونه لا يمكن افرازه وهذا مذهب الشافعي ( والثاني ) يجوز لانه يدخل تبعا للارض فأشبه أساسات الحيطان وكذلك القول فيما إذا اشتد حبه فيه الوجهان ( أحدهما ) لا يجوز لافضائه إلى بيع السنبل بعضه ببعض ( والثاني ) يجوز لانه يدخل تبعا وقال القاضي يجوز في السنابل ولا يجوز في البذر لجهالته ووجه الجواز انه يدخل تبعا فلا يكون مانعا من الصحة كما لو اشترى أرضا فيها زرع واشترطه فانه يملكه بالشرط ، وان كان بذرا مجهولا
( مسألة )
( وان كان بينهما نهر أو قناة أو عين ينبع ماؤها فالماء بينهما على ما اشترطا عند استخراج ذلك ) لقول النبي صلى الله عليه وسلم " المؤمنون على شروطهم ) فان اتفقا على قسمه بالمهايأة جاز لان الحق لهما لا يخرج عنهما ، ولان المنافع ملكهما فجاز قسمها كالاعيان والمهايأة أن يكون في يد كل واحد منهما مدة معلومة على قدر حقه من ذلك