الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٧ - فصل فيما إذا كانت دار بين اثنين علوها وسفلها
الدارين المتلاصقتين لان كل واحد منهما يسكن منفردا ولو كان بينهما دارن لم يكن لاحدهما المطالبة يجعل كل دار نصيبا كذلك ههنا ( الثالث ) ان صاحب القرار يملك قرارها وهواءها فإذا جعل السفل نصيبا للفرد صاحبه بالهواء وليست هذه قسمة عادلة وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يقسم الحاكم فيجعل ذراعا من السفل بذراعين من العلو وقال أبو يوسف ذراع بذراع .
وقال محمد يقسمها بالقيمة واحتجوا بانها دار واحدة فإذا قسمها على
ما يراه جاز كالتي لا علو لها ولنا ما ذكرناه من المعاني الثلاثة وفيها رد
ما ذكروه وما يذكرونه من كيفية القسمة تحكم وبعضه يرد بعضا ، وإن طلب
أحدهما قسمة العلو وحده أو السفل وحده لم يجب إليه لان القسمة تراد للتمييز
ومع بقاء الاشاعة لا يحصل التمييز ، وإن طلب أحدهما قسمة العلو منفردا
والسفل منفردا لم يجب إليه لانه قد يحصل لكل واحد منهما علو سفل الآخر
فيستضر كل واحد منهما ولا يتميز الحقان
( فصل ) وان كان بينهما منافع فطلب أحدهما قسمها بالمهايأة لم يجبر الآخر
لان قسمة المنافع إنما تكون بقسمة الزمان والزمان انما يقسم بأن يأخذ
أحدهما قبل الآخر وهذا لا تسوية فيه فان الآخر يتأخر حقه فلا يجبر على ذلك
فاما ان تراضيا على قسمة العلو لاحدهما والسفل للآخر أو تراضيا على