الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٦ - حكم ما لو عدمت شروط القسمة أو أحدها
العرض اجبر الممتنع لانه لا ضرر ويحتمل ان لا يجبر لانه يفضي إلى الا يبقى ملكه الذي يلي نصيب صاحبه بغير حائط وان طلب قسمه عرضا ليحصل لكل واحد نصف العرض في كمال الطول وكان يحصل لكل واحد منهما ما لا يمكن ان يبني فيه حائطا لم يجبر الممتنع لانه يتضرر بذلك وان حصل له ما يمكن بناء حائط فيه اجبر الممتنع لانه ملك مشترك يمكن كل واحد منهما الانتفاع به مقسوما ويحتمل ألا يجبر لانه لا تدخله القرعة خوفا من ان يحصل لكل واحد منهما ما يلي ملك الاخر
( مسألة )
( وان كان بينهما دار لها علو وسفل فطلب أحدهما قسمها لاحدهما العلو وللآخر السفل أو كان بينهما منافع لم يجبر الممتنع من قسمها وان تراضيا على قسمها كذلك وعلى قسم المنافع بالمهايأة جاز ) إذا كانت دار بين اثنين سفلها وعلوها فطلبا قسمها نظرت فان طلب احدهما قسمة السفل والعلو بينهما ولا ضرر في ذلك اجبر الآخر عليه لان البناء في الارض يجري مجرى الغرس يتبعها في البيع والشفعة ولو طلب قسمة أرض فيها غراس اجبر شريكه عليه كذلك البناء وان طلب احدهما جعل السفل لاحدهما والعلو للآخر ويقرع بينهما لم يجبر عليه الآخر لثلاثة معان ( احدهما ) ان العلو تبع السفل ولهذا إذا بيعا ثبتت الشفعة فيهما وإذا افرد العلو بالبيع لم تثبت الشفعة فيه وإذا كان تبعا له لم يجعل المتبوع بينهما والتبع بينهما فيصير التبع اصلا ( الثاني ) ان السفل والعلو يجريان مجرى