الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٥ - حكم ما لو طلب القسمة المستضر بها
منه وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لا يقسم الرقيق قسم اجبار لان منافعه تختلف ويقصد منه العقل والدين والفطنة وذلك لا يقع فيه التعديل ولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم جزأ العبيد الذين اعتقهم الانصاري في مرضه ثلاثة اجزاء ولانه نوع حيوان يدخله التقويم فجازت قسمته كسائر الحيوان وما ذكروه غير صحيح لان القيمة تجمع ذلك وتعدله كسائر الاشياء المختلفة
( مسألة )
( وان كان بينهما حائط لم يجبر الممتنع من قسمته وان استهدم لم يجبر على قسم عرصته وقال أصحابنا ان طلب قسمته طولا بحيث يكون له نصف الطول في كمال العرض اجبر الممتنعوان طلب قسمه عرضا وكانت تسع حائطين اجبر الا فلا ) وجملة ذلك ان الشريكين إذا كان بينهما حائط لم يجبر الممتنع من قسمه لان قسمه إفراد حق أحد الشريكين من حق الآخر على وجه يمكن كل واحد منهما الانتفاع بحقه مفردا ولا يمكن ذلك في الحائط لانه ان طلب قسمته طولا في كمال العرض فقطع الحائط ففيه اتلاف فان لم يقطعه افضى إلى الضرر لان في ذلك تحميل احدهما ثقلا على نصيب صاحبه وان طلب قسمته عرضا في كمال الطول لم يجبر الممتنع لان فيه افسادا وفيه وجه آخر انه يجبر لانه لا ضرر في قسمته وان اسهدم لم يجبر على قسم عرصته وقال اصحابنا ان طلب قسمه عرضا ليحصل لكل واحد منهما نصف الطول في كمال