الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩١ - فصل في معنى القسمة
( والرواية الاخرى ) ان المانع من القسمة هو ان ينقص قيمة نصيب أحدهما بالقسمة عن حال الشركة سواء انتفعوا به مقسوما أو لم ينتفعوا .
قال القاضي هذا ظاهر كلام أحمد لانه قال في رواية الميموني إذا قال بعضهم يقسم وبعضهم لا يقسم فان كان فيه نقصان من ثمنه بيع وأعطي الثمن فاعتبر نقصان الثمن وهذا الظاهر من كلام الشافعي لان نقص قيمته ضرر والضرر منفي شرعا وقال مالك يجبر الممتنع وان استضر قياسا على ما لا ضرر فيه ولا يصح لقوله عليه السلام " لا ضرر ولا ضرار " من المسند ولان في قسمته ضررا فلم يجبر عليه كقسمة الجوهرة بكسرها ولان في قسمته اضاعة المال وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ولا يصح القياس على ما لا ضرر فيه لما بينهما من الفرق
( مسألة )
( وان كان الضرر على أحدهما دون الآخر كرجلين لاحدهما الثلثان وللآخر الثلث ينتفع صاحب الثلثين بقسمها ويتضرر الاخر فطلب من لا يتضرر القسم لم يجبر الآخر عليه وان طلبه الآخر اجبر الاول وقال القاضي ان طلبه الاول اجبر الاخر وان طلبه المضرور لم يجبر الآخر ) أما إذا طلب القسمة من لا يتضرر لم يجبر الاخر ذكره أبو الخطاب وهو ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل قال كل قسمة فيها ضرر لا أرى قسمها وهذا قول ابن أبي ليلى وابي ثور وقال القاضى يجبر