الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٩ - قسمة المكيلات والموزونات
يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة ان كان عقارا نسبوه إلى ميراث لم يقسمه حتى يثبت الموت والورثة لان الميراث باق على حكم ملك الميت فلا يقسمه احتياطا للميت وما عدا العقار يقسمه وان كان ميراثا لانه يثوى ويهلك وقسمته تحفظه وكذلك العقار الذي لا ينسب إلى الميراث وظاهر قول الشافعيانه لا يقسم عقارا كان أو غيره ما لم يثبت ملكهما لان قسمه بقولهم لو دفع بعد ذلك إلى حاكم آخر سهل ان يجعله حكما لهم ولعله ان يكون لغيرهم ولنا ان اليد تدل على الملك ولا منازع لهم فيثبت لهم من طريق الظاهر ولهذا يجوز لهم التصرف فيه ويجوز شراؤه منهم واتهابه واستئجاره وما ذكره الشافعي يندفع إذا ثبت في القصة إني قسمته بينهم باقرارهم لا عن بينة شهدت لهم انه ملكهم وكل ذي حجة على حجته وما ذكره أبو حنيفة لا يصح لان الظاهر تملكهم ولا حق للميت فيه الا ان يكون عليه دين وما ظهر والاصل عدمه ولهذا اكتفينا به في غير العقار وفيما لم ينسبوه إلى الميراث
( مسألة )
( وهذه القسمة جارية مجرى البيع لما فيها من الرد وبهذا يصير بيعا ) لان صاحب الرد بذل المال عوضا عما حصل له من حق شريكه وهذا هو البيع ولا يجبر عليها الممتنع منها لما روى مالك في موطئه عن عمر بن يحيى المازني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال