الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨١ - للامام تولية القضاة في بلدة وغيره
في سقوط المطالبة مرة أخرى وفي جميع ذلك إذا سأله أن يكتب له محضرا بما جرى ففيه وجهان ( أحدهما ) يلزمه ذلك لانه وثيقة له فهو كالاشهاد لان الشاهدين ربما نسيا الشهادة أو نسيا الخصمين فلا يذكرهما إلا رؤية خطهما ( والثاني ) لا يلزمه لان الاشهاد يكفيه والاول اصح لان الشهود تكثر عليهم الشهادات ويطول عليهم الامد فالظاهر انهما لا يتحققان الشهادة تحققا يحصل به اداؤها فلا يفيد إلا بالكتاب .
( مسألة )
( وان سال من ثبت محضره عند الحاكم ان يسجل به فعل ذلك وجعله نسختين نسخة يدفعها إليه ونسخة يحبسها عنده والورق من بيت المال فان لم يكن فمن مال المكتوب له ) .
ينبغي أن يجعل من بيت المال شئ برسم الكاغد الذي يكتب فيه المحاضر والسجلات لانه من المصالح فانه يحفظ به الوثائق ويذكر الحاكم حكمه والشاهد شهادته ويرجع بالدرك على من يرجع عليه فان أعوز ذلك لم يلزم الحاكم ذلك ويقول لصاحب الحق ان شئت جئت بكاغد أكتب لك فيه فانه حجة لك ولست اكرهك عليه فان اختار ان يكتب له محضرا فصفته : بسم الله الرحمن الرحيم حضر القاضي فلان بن فلان قاضي عبد الله الامام فلان على كذا وكذا وإن كان خليفة القاضي قال خليفة القاضي فلان بن فلان الفلاني قاضي الامام بمجلس حكمه وقضائه بكذا فان كان يعرف المدعي والمدعى عليه باسمائهما وانسابهما قال فلان بن فن ؟ الوللافلاني حضر معه فلان بن فلان الفلاني ويرفع في نسبهما