الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥ - يستحب أن ينحر البعير ويذبح ماسواه
خلاف فيما علمناه في الطير والاخبار محمولة على مالا يعيش الا في البحر كالسمك وشبهه لانه لا يتمكن من تذكيته لانه لا يذبح الا بعد اخراجه من الماء ومتى خرج مات
( مسألة )
( وعنه في الجراد لا يؤكل الا ان يموت بسبب ككبه وتغريقه ) لا خلاف
في اباحة الجراد وقد روى عبد الله بن أبي أوفى قال غزونا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد متفق عليه ، ولا فرق بين أن يموت
بسبب أو بغير سبب في قول عامة أهل العلم منهم الشافعي وأصحاب الحديث وأصحاب
الرأي وابن المنذر ، وعن أحمد إذا قتله البرد لم يؤكل وعنه لا يؤكل إذا
مات بغير سبب وهو قول مالك ويروى عن سعيد بن المسيب ولنا عموم قوله عليه
الصلاة والسلام " احلت لنا ميتتان ودمان فالميتتان السمك والجراد " رواه
ابن ماجه ولم يفصل ولانه تباح ميتته فلم يعتبر له سبب كالسمك ولانه لو
افتقر إلى سبب لافتقر إلى ذبح وآلة كبهيمة الانعام
( فصل ) يجوز أكل الجراد بما فيه وكذلك السمك يجوز ان يقلى من غير ان يشق
جوفه وقال أصحاب الشافعي في السمك لا يجور لان رجيعه نجس ولنا عموم النص في
اباحته وما ذكروه غير مسلم وان بلع انسان منه شيئا وهو حي كره لان فيه
تعذيب الحيوان
( فصل ) وسئل احمد عن السمك يلقى في النار فقال ما يعجبني
والجراد فقال ما يعجبني والجراد