الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٥ - صورة السجل
للمؤجر بهذه البينة فلا تثبت الاجارة المترتبة عليها ( والثاني ) ان بينة الخارج مرتبة على بينة الداخل ويتخرج القضاء بها على تقديم بينة الداخل وكون الحاضر له فيها حق ومتى عاد المقر بها لغيره فاعادها لنفسه لم تسمع دعواه لانه اقر بانه لا يملكها فلا يسمع منه الرجوع عن اقراره والحكم في غير المكلف كالحكم في الغائب على ما ذكرناه .
( مسألة )
( وان أقر بها لمجهول قيل له اما ان تعرفه واما أن نجعلك ناكلا وقضينا عليك فان أصر قضي عليه بالنكول ) .
لانه لا تمكن الدعوى على مجهول فيضيع الحق باقراره هذا فيجب ان لا يقبل كما لو يسكت .
( فصل )
قال رحمه الله ( ولا تصح الدعوى إلا محررة تحريرا يعلم به المدعى إلا في الوصية والاقرار فانه يصح بالمجهول ) أما في غير ذلك فلا يصح لان الحاكم يسأل المدعى عليه عما ادعاه المدعي فان اعترف به لزمه ولا يمكن ان يلزمه مجهولا ويفارق الاقرار فان الحق عليه فلا يسقط بتركه اثباته وانما صحت الدعوى في الوصية مجهولة فانها تصح مجهولة فانه لو وصى له بشئ أو سهم صح فلا يمكنه ان يدعيها إلا مجهولةكما يثبت وكذلك الاقرار لما صح ان يقر بمجهول صح لخصمه ان يدعي عليه انه أقر له بمجهول .
إذا ثبت هذا فان كان المدعي أثمانا فلابد من ذكر ثلاثة أشياء الجنس والنوع والقدر فيقول عشرة دنانير مصرية وان اختلفت بالصحاح والمكسرة .
( مسألة )
( فان كان المدعى عينا حاضرة عينها بالاشارة لانها تعلم بذلك وان كانت غائبة ذكر صفاتها ان كانت تنضبط بها وإلا ذكر قيمتها ) لانها لا تتميز ولا تصير معلومة إلا بذلك فان تعذر ذلك رجعنا إلى القيمة كما لو تلفت العين .