الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٢ - حكم ما لو كان المدعي عليه غائبا
التي لم يتعين لها وصي فان كانوا بحالهم أقرهم لان الذي قبله ولاهم ، ومن تغير حاله عزله ان فسق ، وان ضعف ضم إليه أمينا
( فصل ) ثم ينظر في امر الضوال واللقطة التي يتولى الحاكم حفظها فان كانت
مما يخاف تلفه كالحيوان أو في حفظه مؤنة كالاموال الحافية باعها وحفظ ثمنها
لاربابها ، وان لم تكن كذلك كالاثمان حفظها لاربابها ويكتب عليها ليعرفها
( مسألة )
( ثم ينظر في حال القاضي قبله فان كان ممن يصلح للقضاء لم ينقض من أحكامه إلاما خالف نص كتاب أو سنة أو اجماعا ) ولا يجب على الحاكم تتبع قضايا من كان قبله لان الظاهر صحتها وصوابها وانه لا يتولى القضاء الا من هو من اهل الولاية فان تتبعها نظر في الحاكم قبله فان كان ممن يصلح للقضاء فما وافق من احكامه الصواب أو لم يخالف كتابا ولا سنة ولا اجماعا لم يجز نفضه ، وان كان مخالفا لاحد هذه الثلاثة وكان في حق الله تعالى كالعتاق والطلاق نقضه لان له النظر في حقوق الله تعالى ، وان كان يتعلق بحق آدمي لم ينقضه إلا بمطالبة صاحبه لان الحاكم لا يستوفي حقا لمن لا ولاية عليه بغير مطالبته فان طلب صاحبه ذلك نقضه وبهذا قال الشافعي وزاد إذا خالف قياسا جليا نقضه وعن مالك وابي حنيفة انهما قالا لا ينقض الحكم إلا إذا خالف الاجماع ثم ناقضا قولهما فقال مالك إذا حكم بالشفعة للجار نقض حكمه ، وقال أبو حنيفة إذا حكم ببيع متروك التسمية أو حكم بين العبيد بالقرعة نقض حكمه ، وقال محمد بن الحسن إذا حكم بالشاهد واليمين نقض حكمه وهذه