الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١١ - فصل في المستعدى عليه
( مسألة )
( وان لم يحضر له خصم فقال حبست ظلما ولا حق علي ولا خصم نادى بذلك ثلاثا فان حضر له خصم والا أحلفه وخلى سبيله ) لان الظاهر انه لو كان له خصم لظهر
( مسألة )
( ثم ينظر في امر المجانين واليتامى والوقوف ) والنظر في ذلك بالنظر
في امر الاوصياء ونظار الوقوف لانهم يكونون ناظرين في أموال اليتامى
والمجانين وتفرقة الوصية بين المساكين لان المنظور عليه ان كان من الايتام
والمجانين لم تمكنهم المطالبة لانهم لا قول لهم وان كانوا مساكين لم يتعين
الاخذ منهم فإذا قدم إليه الوصي فان كان الحاكم قبله نفذ وصيته لم يعزله
لان الحاكم ما نفذ وصيته إلا بعد معرفته اهليته في الظاهر ولكن نراعيه فان
تغيرت حاله بفسق أو ضعف اضاف إليه امينا قويا يعينه وان كان الاول ما نفذ
وصيته نظر فيه فان كان امينا قويا أقره ، وان كان أمينا ضعيفا ضم إليه من
يعينه ، وان كان فاسقا عزله واقام غيره ، وعلى قول الخرقي يضم إليه امين
ينظر عليه فان كان قد تصرف أو فرق الوصية وهو أهل الوصية نفذ تصرفه ، فان
كان ليس باهل وكان الموصى لهم بالغين عاقلين معينين صح الدفع إليهم لانهم
قبضوا حقوقهم ، وان كانوا غير معينين كالفقراء والمساكين ففيه وجهان (
أحدهما ) عليه الضمان ذكره القاضي وأصحاب الشافعي لانه ليس له التصرف (
والثاني ) لا ضمان عليه لانه اوصله إلى أهله ، وكذلك ان فرق الوصية غير
الموصى إليه بتفريقها فعلى الوجهين
( فصل ) وينظر في أمناء الحاكم وهم من رد إليهم الحاكم النظر في امر الاطفال وتفرقة الوصاي