الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٦ - حكم ما لو قال لله على صوم يوم العيد
قال " زيد فان قتل فأميركم جعفر فان قتل فأميركم عبد الله بن رواحة " فعلق ولاية الامارة بعد زيد على شرط فكذلك ولاية الحكم
( مسألة )
( وان قال وليت فلانا وفلانا فمن نظر منهما فهو خليفتي انعقدت الولاية ) لمن ينظر منهما لانه عقد الولاية لهما جميعا
( فصل ) قال الشيخ رحمه الله ويشترط في القاضي عشر صفات ان يكون بالغا
عاقلا حرا ذكرا مسلما عدلا سميعا بصير متكلما مجتهدا وهل يشترط كونه كاتبا ؟
على وجهين وجملة ذلك انه يشترط للقاضى أن يكون بالغا عاقلا مسلما لان هذه
شروط العدالة فأولى أن تشترط للقضاء ( الرابع ) الذكورية فلا تصح تولية
المرأة ، وحكي عن ابن جرير ان الذكورية لا تشترط لان المرأة يجوز أن تكون
مفتية فيجوز أن تكون قاضيا ، وقال أبو حنيفة يجوز أن تكون قاضية في غير
الحدود لانه يجوز أن تكون شاهدة فيه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم "
لا أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " ولان القاضي يحضره محافل الخصوم والرجال
ويحتاج فيه إلى كمال الرأي وتمام العقل والفطنة ، والمرأة ناقصة العقل
ضعيفة الرأي ليست من اهل الحضور في محافل الرجال ولا تقبل شهادتها ولو كان
معها الف امرأة مثلها ما لم يكن معهن رجل وقد نبه الله تعالى على ضلالهن
ونسيانهن بقوله سبحانه ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الاخرى ) ولا تصلح
للامامة العظمى ولا لتولية البلدان ولهذا لم يول النبي صلى الله عليه وسلم
ولا أحد من خلفائ