الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٤ - حكم ما لو قال لله على صوم يوم العيد
واولين رجلا إذا رآه الفاجر فرقه فعزله عن قضاء البصرة وولى كعب بن سور مكانه ، وولى علي رضي الله عنه ابا الاسود ثم عزله فقال له لم عزلتني وما خنت قال اني رأيتك يعلو كلامك على الخصمين ولانه يملك عزل امرائه وولاته على البلدان فكذلك قضاته وقد كان عمر رضي الله عنه يولي ويعزل فعزل شر حبيل ابن حسنة عن ولايته في الشام وولى معاوية فقال له شر حبيل أمن جبن عزلتني أو خيانة ؟ قال من كل لا ولكن اردت رجلا اقوى من رجل وعزل خالد بن الوليد وولى ابا عبيدة وقد كان يولي بعض الولاة الحكم مع الامارة فولى ابا موسى البصرة قضاءها وامارتها ثم كان يعزلهم هو ومنلم يعزله عزله عثمان بعده الا القليل منهم فعزل القاضي أولى ويفارق عزله بموت من ولاه أو عزله لان فيه ضررا وههنا لا ضرر فيه لانه لا يعزل قاضيا حتى يولي آخر مكانه ولهذا لا ينعزل القاضي بموت الامام وينعزل بعزله وقد ذكر شيخنا في عزله بالموت في الكتاب المشروح وجهين وحكاهما أبو الخطاب والاولى ان شاء الله ما ذكرنا فاما ان تغيرت حال القاضي بفسق أو زوال عقل أو مرض يمنعه من القضاء أو اختل فيه بعض شروطه فانه ينعزل بذلك ويتعين على الامام عزله وجها واحدا ، وأما إذا استخلف القاضي خليفة فانه ينعزل بموته وعزله لانه نا ؟ ؟ اشبه الوكيل
( مسألة )
( وهل ينعزل قبل العلم بالعزل على روايتين بناء على الوكيل ) وقد مضى ذلك في كتاب الوكالة