الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٩ - حكم ما لو قال لله على صوم يوم العيد
لان النبي صلى الله عليه وسلم ولى عليا قضاء اليمن وهو بعيد من غير شهادة وولى الولاة في البلدان البعيدة وفوض إليهم الولاية والقضاء ولم يشهد وكذلك خلفاؤه ولم ينقل عنهم الاشهاد على تولية القضاء مع بعد بلدانهم .
ولنا أن القضاء لا يثبت إلا باحد أمرين وقد بعدت الاستفاضة في البلد البعيد لعدم وصولها إليه فيتعين الاشهاد ولا نسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشهد على توليته ، فان الظاهر انه لم يبعث واليا إلا ومعه جماعة الظاهر انه أشهدهم وعدم نقله لا يلزم منه عدم فعله ، وقد قام دليله فيتعين وجوبه .
( مسألة )
( وهل تشترط عدالة المولي على روايتين ) .
( إحداهما ) تشترط كما تشترط في المتولي ( والثانية ) لا تشترط لان ولاية الامامه الكبرى تصح من كل بر وفاجر فصحت ولايته كالعدل ولاننا لو اعتبرنا العدالة في المولي أفضى إلى تعذرها بالكلية فيما إذا كان الامام غير عدل .
( مسألة )
( وألفاظ التولية الصريحة سبعة وليتك الحكم وقلدتك أو استنبتك واستخلفتك ورددت اليك وفوضت اليك الحكم فإذا وجد لفظ منها والقبول من المولى انعقدت الولاية ) لانها لا تحتمل الا ذلك فمتى أني بواحدة منها واتصل بها القبول صحت الولاية كالبيع والنكاح وغير ذلك والكناية أربعة اعتمدت عليك وعولت عليك ووكلت اليك واسندت اليك الحكم فلا