الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٣ - حكم ما لو قال لله على صوم يوم العيد
كتاب القضاء الاصل في القضاء ومشروعيته الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقول الله تعالى ( وان احكم بينهم بما أنزل الله ) وقوله ( وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم ) وقال تعالى ( فلا وربك لا يؤمنونحتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم خرجا مما قضيت ) وأما السنة فروي عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال " إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر " متفق عليه في آي وأخبار سوى ذلك كثيرة واجمع المسلمون على مشروعية نصب القضاء والحكم بين الناس
( مسألة )
( وهو فرض كفاية ) لان أمر الناس لا يستقيم بدونه فكان واجبا عليهم كالجهاد والامامة قال أحمد رحمه الله لابد للناس من حاكم اتذهب حقوق الناس ؟ وفيه فضل عظيم لمن قوي على القيام به واداء الحق فيه ولذلك جعل الله فيه اجرا على الخطأ واسقط عنه حكمه ولان فيه أمرا بالمعروف ونصرة للمظلوم واداء الحق إلى مستحقه ورد الظالم عن ظلمه واصلاحا بين الناس وتخليصا لبعضهم من بعض وذلك من أبواب القرب ولذلك تولاه النبي صلى الله عليه وسلم والانبياء قبله فكانوا يحكمون لاممهم وبعث عليا إلى اليمن قاضيا وبعث معاذا قاضيا ، وعن عقبة بن عامر قال جاء خصمان يختصمان إلى رسول الله صل