الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٢ - حكم ما لو قال لله على صوم يوم العيد
ابن عمر وهو ان يحج فيمشي ما ركب ويركب ما مشي ويحتمل ان لا يجزئه الا حج يمشي في جميعهلان ظاهر النذر يقتضي هذا ووجه القول الاول وهو الا يلزمه بترك المشي المقدور عليه أكثر من كفارة ان المشي ليس بمقصود في الحج ولا ورد الشرع باعتباره في موضع فلم يلزمه بتركه أكثر من كفارة كما لو نذر النحفي وشبهه وفارق التتابع في الصيام فانه صفة مقصودة فيه اعتبرها الشرع في صيام كفارتي الظهار والقتل
( مسألة )
( فان نذر الركوب فمشى فعلى الروايتين ) إذا نذر الحج راكبا لزمه الحج كذلك لان فيه انفاقا في الحج فان ترك الركوع فعليه كفارة وقال أصحاب الشافعي يلزمه دم لترفهه بترك الانفاق وعن احمد مثل ذلك وقد بينا ان الواجب بترك النذر الكفارة دون الهدي الا ان هذا إذا مشى ولم يركب مع امكانه لم يلزمه أكثر من كفارة لان الركوب في نفسه ليس بطاعة ولا قربة ، وكل موضع نذر المشي فيه أو الركوب فانه يلزمه الاتيان بذلك من ديرة أهله إلا أن ينوي موضعا بعينه فيلزمه من ذلك الموضع لان النذر محمول على أصله في الفرض ، والحج المفروض يجب كذلك ويحرم للمنذور من حيث يحرم للواجب وقال بعض الشافعية يجب الاحرام من دويرة أهله لان اتمام الحج كذلك ولنا ان المطلق محمول على المعهود في الشرع ، والاحرام الواجب انما هو من الميقات ويلزمه