الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٨ - حكم ما لو نذر أن يصوم يوم يقدم فلان
فصل
) وان عجز عن الصوم لعارض يرجى زواله من مرض أو نحوه انتظر زواله
ولا تلزمه كفارة ولا غيرها لانه لم يفت الوقت فيشبه المريض في شهر رمضان
فان استمر عجزه إلى ان صار غير مرجو الزوال صار إلى الكفارة والفدية على ما
ذكرنا من الخلاف فيه ، فان كان العجز المرجو الزوال عن صوم معين فات وقته
انتظر الامكان ليقضيه وهل تلزمه لفوات الوقت كفارة ، على روايتين ذكرهما
أبو الخطاب ( إحداهما ) تجب الكفارة لاته اخل بما نذره على وجهه فلزمته
الكفارة كما لو نذر المشي إلى بيت الله الحرام فعجز ولان النذر كاليمين ولو
حلف ليصومن هذا الشهر لزمته الكفارة كذا ههنا ( والثانية ) لا يلزمه لانه
أتى بصيام اجزأ عن نذره من غير تفريطه فلم تلزمه كفارة كما لو صام عينه
( فصل ) فان نذر غير الصيام فعجز عنه كالصلاة ونحوها فليس عليه الا الكفارة
لان الشرع لم يجعل لذلك حدا يصار إليه فوجبت الكفارة لمخالفته نذره فقط وان
عجز عنه لعارض فحكمه حكم الصيام سواء فيما فصلناه
( فصل ) وان نذر صياما
ولم يسم عددا ولم ينوه اجزأه صوم يوم لا خلاف فيه لانه ليس في الشرع صوم
مفرد أقل من يوم فلزمه لانه اليقين فان نذر صلاة مطلقة ففيها روايتان (
إحداهما ) تجزئه ركعة نقلها اسماعيل بن سعيد لان أقل الصلاة ركعة فان الوتر
صلاة مشرعة وهي ركعة واحدة وروي عن عمر رضي الله عنه أنه تطوع بركعة واح