الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٩ - النذر الواجب والنذر المستحيل
انه أراد ان تذبح الكباش كفارة ويحتمل انه كان مع نذرها يمين فأما على الرواية الاخرى تجزئها كفارة يمين على ما سبق .
( مسألة )
( ويحتمل ان لا ينعقد نذر المباح ولا المعصية ولا تجب به كفارة
ولهذا قال أصحابنا من نذر الاعتكاف أو الصلاة في مكان معين فله فعله في
غيره ولا كفارة وقد روي عن احمد ما يدل على ذلك فانه قال فيمن نذر ليهدمن
دار غيره لبنة لبنة لا كفارة عليه ) وهذا في معناه وروي هذا عن مسروق
والشعبي وهو مذهب الشافعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا نذر في معصية
الله ولا فيما لا يملك العبد " رواه مسلم والمذهب ان عليه الكفارة وقد
ذكرناه في نذر المباح ووجهه ما روت عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال " لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين " رواه الامام احمد وأبو داود
والترمذي وقال هذا حديث غريب
( فصل ) وان نذر فعل طاعة وليس بطاعة لزمه فعل
الطاعة كالذي في خبر ابي اسرائيل فانالنبي صلى الله عليه وسلم امره باتمام
الصوم وترك ما سواه لكونه ليس بطاعة وفي وجوب الكفارة لما تركه روايتان
على ما ذكرناه وقد روى عقبة بن عامر ان أخته نذرت ان تمشي إلى بيت الله
الحرام حافية غير مختمرة فذكر عقبة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
" مر اختك فلتركب ولتختمر ولتعصم ثلاثة