الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٨ - النذر الواجب والنذر المستحيل
فيمن نذر ذبح نفسه إذا حنث يذبح شاة وكذلك ان نذر ذبح أجنبي لان ذلك يروى عن ابن عباس والذي قال أنا أنحر فلانا فقال عليه كبش ولانه نذر ذبح آدمي فكان عليه ذبح كبش كنذر ذبح ابنه ( والثانية ) عليه كفارة يمين لانه نذر معصية فكان موجبه كفارة لما ذكرنا فيما تقدموروى الجوزجاني باسناده عن الاوزاعي قال حدثني أبو عبيد قال جاء رجل إلى ابن عمر فقال إني نذرت ان أنحر نفسي فتجهمه ابن عمر واقف منه ثم أتي ابن عباس فقال اهد مائة بدنة ثم أتي عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال أرأيت لو نذرت ان لا تكلم أباك أو أخاك ؟ انما هذه خطوة من خطوات الشيطان استغفر الله وتب إليه فرجع إلى ابن عباس فأخبره نقال أصاب عبد الرحمن ورجع ابن عباس عن قوله والصحيح ان هذا نذر معصية حكمه حكم سائر المعاصي لا غير .
فصل
) قال أحمد في امرأة نذرت نحر ولدها ولها ثلاثة أولاد تذبح عن كل واحد كبشا وتكفر عن يمينها وهذا على قولنا ان كفارة نذر ذبح الولد كبش فجعل عن كل واحد لان لفظ الواحد إذا أضيف اقتضى التعميم فكان عن كل واحد كبش فان عينت بنذرها واحدا فانما عليه كبش واحد بدليل ابراهيم عليه السلام لما أمر بذبح ابنه الواحد فدى بكبش واحد ولم يفد غير من أمر بذبحه من أولاده كذا ههنا وعبد المطلب لما نذر ذبح ابن من بنيه ان يبلغوا عشرة لم يفد منهم إلا واحدا وسواء نذرت معينا أو عينت واحدا غير معين ، فأما قول أحمد وتكفر يمينها فيحتمل